Powered By Blogger

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

قصة رعب فى كلية الطب .. الحلقة الثامنة


انا الآن أركض و اتنقل بسرعة بين درجات السلم .. نائمة على سريرى من يرانى يظن اننى مقتولة .. لكننى لست سوى فتاة تنهمر الدموع من عينيها .. و تتدثر بالبطانية من أعلى رأسها حتى اخمص قدميها .. لا تسمح لذرات الهواء ان تتسلل اليها من شدة الرعب .. اظرافى مازالت ترتعد بل و جسدى بأكمله .. لا أستطيع التوقف عن هذا البكاء الهيستيرى .. لا أستطيع أن أنسى صورة منة .. لا ادرى ماذا اريد و لكن هل سأظل هكذا .. ارغب فى النوم اريد ان انسى .. هل من أحد يقول لى اننى مازلت احلم و اننى لم أذهب الى الكلية هذا الصباح .. يبدو ان الله حقق رغبتى فى النوم .. و لكن لا أدرى كم من الوقت قد اتخذته تلك الرغبة لكى تتحقق ..

لا ادرى كم من الوقت قد نمت .. و لكننى صحوت على رسالة قد وصلت الى هاتفى الجوال .. و ما ان فتحت عينى .. حتى وجدت اخى تامر جالسا امامى .. أخذت الهاتف و اتجهت اليه كى اعاتبه لدخوله غرفتى بدون اذن .. و ما ان اقتربت حتى وجدته و كانه لا يرانى .. بنفس بيجامته .. و نفس فوطته .. و لكن تلك المرة لم تكن على راسه .. بل كانت على عنقه

حسنا أيها الفم لا تصرخ أرجوك .. انا لا افهم شيئا .. لا أستوعب الأمر .. انا احلم .. أنا لم أصحو .. انه تأثير منو فقط .. أنا احلم ام لا .. سأحاول ايصالها ببطء .. قبل أن انام بساعة ماتت منة و بعد ان اصحو أجد أخى تامر ميتا .. ما الذى يحدث .. أيمكن ان تكون تمثيلية ما .. أيريد احدهم ان يدفعنى للجنون .. تامر .. تامر .. قلت هذا و انا انفض ذراعيه بقوة .. آمله أن أصحو .. تامر .. انت لم تمت .. كف عن دعاباتك السخيفة .. هيا أنهض .. أجبنى .. لا يمكن ان تكون قد انتهيت .. أقول تلك الكلمات بينما لا أسمع سوى صدى صوتى و ما يزيد ذلك قلبى الا انفطارا .. مالذى على ان افعله الآن .. ما الذى يحدث لىّ برب السماء .. أرى صباحا ذات الشعر الأشقر تطفو فوق بركة من الفورمالين و تحاوطها أشلاء الموتى من كل جانب .. و أنا الآن أرى أخى تتدلى عينيه لأسفل .. بينما يخرج لسانه قليلا .. و تلك المنشفة قد تركت أثرها على عنقه .. ما الذى يحدث .. سأبلغ امى . .. نعم أمى .. لا لا .. ماذا ساقول لها .. سأتصل بالشرطة .. انى بحاجة الى مساندة .. تفكير ..أى شئ

أخرجت هاتفى .. و ما ان بدأت ان أضغط الارقام .. حتى تذكرت تلك الرسالة

صمت لحظه .. ثم هممت بقرائنها .. و كان محتواها كالآتى : (الميت الحى .. أفضل كثيرا من الحى الميت .. فى الكلية الان .. المرسل : ميادة ) ..

حسنا لقد جننت أعترف .. أنا الآن أركض فى الغرفة و أصرخ كالبلهاء .. أصرخ كطفل سحبت منه دميته و تكسرت أمام عينيه .. أحاول الحفاظ على ما تبقى من خلاياى العصبية و لكننى لا أستطيع .. أضرب رأسى بقوة فى الحائط حتى تنزف لأتأكد انى مازلت حية و اننى لا احلم .. انا بالفعل لأ أحلم أنا أصرخ أنا اتألم .. أنا أهذى .. أهذى ماذا لقد تعديت تلك المرحلة .. ميادة .. أختى الكبرى .. التى فقدنا اثرها منذ خمسة سنوات و التى اعتبرناها فى عداد الأموات .. لم تمت .. انها حية .. و عادت لتنتقم مننا .. انها لا تنتقم مننا .. انها تنتقم منى .. و لكن لماذا .. لم أضرها يوما بشئ .. لم أفعل لها شيئا .. أكثر ما فعلته هو أننى اضعت ساعتها الفضية يوما ما .. ولكن ماذا .. أهذا سبب كاف لتقتل صديقتى و اخى .. أهذا سبب كاف لاراهما أمامى بهذا المنظر البشع .. لا يمكن .. لا يمكن

الوقت يمر .. انه ليس فى صالحى .. كيف يمكن لفتاة مثلى أن تنزل فى هذا الوقت المتاخر .. ما الذى ينتظرنى .. أيمكن ان يكون احدهم يريد الايقاع بى .. و هو من قتل تامر أخى .. و لكن كيف فقد كان فى غرفتى و كنت نائمة أمامه .. و اذا كان هكذا لما قتل منة .. يا الهى ما الذى يحدث .. لا يمكن ان يكون الامر كذلك .. و لكن ماذا سيحدث لى اكثر مما حدث .. انها فرصتى الأخيرة كى أرى أختى .. ميادة .. و لم أشعر الا و انا أركض فى طريقى نحو الكلية ..

يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق