Powered By Blogger

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

قصة رعب قى كلية الطب .. الحلقة الرابعة عشر


أين أنا .. أين معتز .. أين حسن .. أين ضحى .. أجل ضحى .. آخر ما اتذكره .. ميادة و هى تصرخ بها و تردد كلمة ضعيفة ..

لكن لا أتذكر ما حدث بعدها .. لقد أغمى على

و لكن أين هى .. أين ضحى .. أين حسن .. اين معتز .. ايمكن أن يكون انتهى كل شئ بينما أنا فارقت الوعى .. هيا أيها الباب لما لا تفتح ..

أخطو بحذر .. و أنا أنشر تلك الدماء فى أرجاء المكان .. لكم أن تتخيلوا من تعرفون مذبوحين و انتى تتخطين أشلائهم .. لا ضحى صديقتى .. لا .. لا

انهما تطفوان جنبا الى جنب .. مستحيل ضحى .. منة

ايتها السمراء .. هل تجيبيننى .. كم يقطعنى رؤيتك هكذا .. منة لا أدرى كيف أنت مازلت هنا .. لقد أعتقدت ..

هل بالأمر سحر أم ماذا .. كيف ان منة مازالت هنا .. لما .. كيف انا شعرت بالدوار .. كيف حدث هذا .. لما كل شئ لا يتحرك هنا عدا انا .. هل انا اعود بالوقت للوراء .. هل أنا هو الشبح .. هل انا من فعلت كل هذا .. أتحسس جسدى .. لأتأكدد أننى مازلت حية .. و لكننى غارقة بالفورمالين ..لا أدرى كيف .. لا أستطيع أن أحتمل تلك الرائحة .. أرى ثيابى ممزقة تمزيقا .. أرى الخدوش تغطى جسده بأكمله .. ما هذا .. ما كل تلك الأسئلة الحائرة .. ماذا حدث أثناء فقدانى للوعى .. أين حسن و معتز و ميادة .. التفتت حولى فليس هناك سوى خمسة قتلى يحسد ثلاثة منهم الاثنين الآخرين فإنهما مازلتا يحتفظان بهيأتهما .. يبدو أن الأمر أكبر بكثير بكثير من الكثير .. الذى كنت أتوقعه .. و يبدو أيضا انه ليس أمامى سوى أن أمكث بمكانى .. و أستمع الى النصيحة الأخيرة لميادة ..

( فكرى بما أقول .. فكرى بما أقول ) .. ظلت تلك الكلمات ترج صوان أذنى .. و اتذكر تلك الكلمات التى تسبقها .. ألا تستحقين الموت .. ألا يستحقا الموت .. أبدأ بالأخيرة و لست متأكد هل هى على حق ـم لا ..فأنا لم أر من وصفى ما يزعجنى .. و عبد الرحمن أى كان ما يفعله اقصد فعله .. فله أو عليه .. لن ينفعنى او يضرنى بشئ فما دخلى أنا بالأمر .. انا أستغرب كيف علمت تلك المعلومات عنهما . اذا اجابتى يا ميادة على سؤالك الأول هو ( لا أعرف )

و أعتقد ان لى الحق فى ان أسأل سؤال ( تامر .. منة .. الين .. ضحى ) ماذا فعل هؤلاء .. أخى و أصدقائى لماذا قتلتيهم .. لما تريهم يستحقون الموت .. ما الذى تعرفينه عنهم لا اعرفه .. و أنا لما ترينى استحق الموت .. أنا لم أضر أحدا بشئ .. بل أنا اتمنى الخير للجميع .. اذا فاجابتى على سؤالك الأول يا مياده هو ( لا ) ..

هل سأمكث بهذا المكان كثيرا .. لقد سئمت الانتظار .. انظر الى الصندوق .. و اتنهد آه يا ضحى .. آه يا منة لو اخبرتمونى بما فعلتموه .. احرك رأسى يسارا لأرى المتمردة المترنحة

و الآن اين ميادة .. أين قائدة العالم المثالى .. أن ذهبت

اهتزاز .. اضطراب مفاجئ .. اصطدام .. معتز

معتز .. اصرخ به معتز .. انه حسى .. فقط جسده قد غمس بالفورمالين .. و يجد صعوبة صعوبة فى التنفس .. معتز .. ماذا حدث .. اخبرنى .. اخاطبه متوسلة .. يحاول التقاط انفاسه و يتحدث بصوت متقطع .. نور .. انها شبح .. انها تمتلك قوى خارقة ..

عندما فقدت الوعى .. ظلت تحدق بكى قليلا .. اعتقدنا انه قد سنحت الفرصة فانقضضنا عليها .. انه ليس صندوق .. بل بئر .. بل ليس بئرا انه مدينة للموتى .. محيط من الأشلاء العائمة .. لقد حاولنا ان نهاجم هذا الشبح و لكن دون جدوى .. العكس حدث .. و لكنى استطعت التخلص منه و أملأ رئتى الفارغتين ..

تبعت .. و ماذا عن حسن ؟

قال : انه مازال بالأسفل

هززت رأسى لأستوعب الأمر .. بالأسفل أين ؟ .. هل يستطيع التنفس بالأسفل ؟

لا .. و لا مجال للرؤية أيضا

هل سنتركه ؟ .. تسآلت

لا تتوقعى منى أن أنزل هذا المكان مرة أخرى .. انه يواجه مصيره ..

ولكن أرى حسن قد .. هوى من الصندوق و مازال ينزف ..

انطلقنا اليه .. و هتفت حسن .. حسن

و لكنه لا يجيب اذا المرحلة الأولى سلبية .. فاقد الوعى .. يوجد نبض .. و حمى .. انه حى ولك يبدو انه ينزف بداخله ..

حسن لا يجيب ماذا أفعل .. أسأل معتز فلا أجده أفضل حالا منى

حسن يتمتم بشفتيه .. و لاندرى ماذا يقول

يحاول أن يتمتم بصوت أوضح .. و لكن يبدو ان طاقته لا تسمح

يردد (اثنان)

ظل .. ظل .. بصوت متقطع

نظرت الى معتز أرغب فى توضيح

حسن حسن .. ظل ماذا .. ماذا تقصد

انه لا يسمعنا فقط يتمتم .. يبدو انه تأثير الحمى

يصرخ به معتز .. حسن ماذا تقصد

فقط يردد الكلمة (اثنان ) .. و يردد ( فى الأسفل )

حسنا اكتمل جو الغموض .. هل أفكر فى مساعدة هذا المحتضر .. أم أحاول الحصول على جملة مفيدة قد تمكنا من النجاة ؟

اشعر بالعجز تجاه الحلين الأول و الثانى .. ان أشبه بلغز

اثنان .. كلمة لا دلالة لها اطلاقا .. حتى و ان تم ربطها بالأحداث .. ظل اثنين .. ما ذا يقصد ... من هما الاثنين بالأسفل .. أم يقصد جثتين اضافيتين انضموا الى القائمة ..

لا يوجد بالأسفل سوى ميادة .. هل يقصد وجود احدا آخر .. أم ماذا

ايمكن ان يكون يحاول التذكر .. أو ان تكون تلك الكلمات دون دلالة أصلا

ان تلك الخلية العصبية المتبقية التى تعمل فى رأسى قد تمزقت .. انها تتعرض لسيالات عصبية أقوى من الصاعقة ..

و ليكن ايتها الخلية .. اين التحدى .. مسألة رياضية .. كثير من المعطيات .. ناتج واحد

اثنان من الاسفل بدلا من واحد فى الأسفل

يا للسخرية : اذن اثنان = واحدة

انظر الى حسن فلا يجيب الا بصفير الأنف الحار .. بينما معتز يتخبط بالجدران الدامية

اقترب من الصندوق لربما أرى ما يساعدنى .. فأعرض عنه سريعا .. فلا شئ سوى منة و ضحى

أوه .. لا ماذا الآن لن اترك هذا الفتى يموت .. لا اتحمل رؤيته يحتضر .. لا أتحمل رؤية جثث اصدقائى فى المكان فى كل خطوة أخطوها .. أصرخ بقوة .. ميادة .. أصرخ أكثر .. استمد قوة الين على الصراخ .. ميادة .. أين أنت .. أين أنت .. يكفى .. يكفى ....

يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق