
و تتوالى الأيام فى هذه المدينة الجديدة .. و أشعر بالسعادة لما أزيد به معلوماتى يوما بعد يوم .. ويزيد الاحباط حيث أعلم ان اختبارات .. ( الميد تيرم ) قد تم تحديدها .. بينما تتراكم علىّ الكثير من الدروس
و لم يكم هذا حالى بمفردى ..فقد كن حال منة صديقتى المقربة الان فأنا لا أذهب الى مكان فى الكلية بدونها
و كذلك الين و ضحى كل منهما يشتكى من تكدس الدروس و الاحباط .. هذا الاجماع لم يجعلنى افقد الأمل .. فلربما نستطيع العمل سويا
من الشخصيات التى لفتت انتباهى فى الكلية .. هذا الفتى عبد الرحمن .. فقد كان ملازما لجميع
أطباء الكلية فى جميع الأوقات .. لا أذكر انى رأيته يسير جوار صديق يوما .. لم أكن أضمر لهذا الشخص أو كرها .. فلم يكن يعنينى بشيئ .. كل ما كان يدور برأسى فى هذا اليوم .. اننى لا اتمنى أن أكون مثله يوما ما ..
و قد قطع هذا التفكير .. صيح العشرات من الطلبة و الطالبات .. نحو تجمع مألوف أتذكره جيدا
انه ذلك الفتى الذى يدعى حسن الألفى يبو انه يوزع بعض الأسئلة و المذكرات استعدادا لاقتراب الامتحانات
لم نكن مرغمين بحل الأسئلة .. فلم نكترث و غادرنا المكان غير ان نظرات الفتى ظلت تودعنا للحظات .. لم اتحير كثيرا .. اعتقد انه مازال معجبا بايلين .. اه منها هذه الفتاه لم نتجاوز الشهرين بهذا المكان و أصبح لديها الكثير من المعجبين
( حسنا هيا بنا حتى لا نتأخر ) .. تلك الكلمات نطقت بها ضحى تحثنا على الخروج .. فقد اتفقنا أن نبدأ الدراسة بجد لتعويض ما تراكم علينا من الدروس
( مرحبا منة .. مرحبا نور ) هذا ما سمعته عندما كنا فى طريقنا الى البوابة
فقد كان هو مرة أخرى .. ملوحا بيديه ماضيا فى طريقة .. لقد كان معتز
حسنا تعجبت ربما صعقت .. ثم التفت الى منة ارغب فى توضيح أو ما شابه
فأجابتنى ببرود ماذا بك .. لما تحدقين بى هكذا .. انه معتز ألا تذكرين ؟؟
بلى أذكر .. ولكننى لا أتذكر انى تحدثت اليه .. أو قلت له اسمى
فقالت ربما انا قلت له اسمك سهوا لا تكترثى بالأمر .. قالت تلك الكلمات مودعه فقد وصلت سيارة والدها .. ثم التفت مرة اخرى للفتاتين .. و كانتا مازالتا تتحدثان
و ما ان رأونى قد انهيت حديثى .. حتى استدارا الىّ مسائلتين .. من هذا ؟؟
لم أكن أتوقع ان يأتى السؤال بهذه التلقائية .. وكذلك الاجابة
انه معتز .. اسمه معتز
فبادرتنى الين .. أقصد منذ متى تعرفينه ؟؟
قلت لهما لا اعرفه
فنظرت الفتاتان بعضهما البعض .. اذن كيف عرف اسمك
فتلعثمت .. لا أدرى ربما سأل منة أو ما شابه لا يهم .. أرجوكما انهيا هذا الحديث .. وهيا بنا لأنى متعبة كثيرا
يبدو ان الفكرة راقتهم .. و لكننى لم أتحمل رؤيتهما تتهامسان عليى
فاستأذنت منهما .. بحجة شراء بعض حاجيات المنزل
انا الان فى المنزل .. اجلس فى غرفتى على سريرى .. امسك فى يدى كتابا.. مهلا .. انه كتاب الكيمياء الحيوية
غير اننى لم اكن اقلب تلك الصفحة التى فتحتها منذ نحو الساعتين .. فقد كان فكرى مشغولا بهذا التصرف من هذا الشاب .. لقد نادانى باسمى .. التلك الدرجه يهتم ب .. ايعتبرنى شيئا خاصا فى حياته .. لا لا .. بل انه مجرد شاب يضيع وقته مع الفتيات .. ألا تذكرين لقد نادى منة ايضا .. بل و تحدث معها من قبل .. اننى مجرد فتاة بالنسبة له .. وكذلك هو لا يعنى لى شيئا .. و لكننى أذكر لقد نظر الىّ اكثر منها .. لقد استمر بالتحديق بى .. اجل .. لقد استمرت تلك العينين الزرقاوين ينظران الى .. انه معجب بى هذا الفتى .. اجل .. و كيف لا و أنا فائقة الجمال و الا لماذا كان مهتما بمعرفة اسمى .. اجل اجل .. يبو هذا واضحا .. و لكن لما اعتقد انى فائقة الجمال .. انى لا أذكر ان احدهم ابدى اعجابه بى يوم .. لا اذكر انى سمعت مدحا لجمالى من قبل .. على عكس منة و الين فقد كانتا دائما تلك الفتاتان يتدثان معى عن الشباب عندما يضعفان امامهما .. لقد كانتا يستمتعان بذلك بل و ينفجرتان ضحكا .. لطالما اتخذت الين دو الملكة وكنت أنا و ضحى وصيفاتها .. انها كالمسلسلات العربية التى اكرهها كثيرا ..فلا شيئ جديد .. ليست البطلة بطلة الا ولها بطل .. لا أذكر ان لها دورا مميزا حتى .ز فهى تؤدى نصف مشاهد المسلسل .. على سريرها هائمة .. تفكر فى حبيبها البعيد .. و تتنهد باسمه .. و تلعن تلك الظروف التى تبعدهما عن بعض .. و تلعن هذا الأب القاسى متحجر القلب .. الذى يريد الحفاظ على سمعه ابنته و يحرمها من الخروج لرويته .. كل هذا بينما تتحرك الكاميرا ببطء مقتربه نحو ملامح وجهها .. لتبين مفاتنه و ابداع الخالق .. وكذلك براعة الماكيير .. ما هذا .. ما هذا .. الذى يجول برأسى هل جننت .. ايمكن ان أكون هكذا يوما .. أيمكن أن يكون هذا تفكيرى .. اين ثقتى بنفسى .. ألا يمكن أن أكون بطلة بدون بطل .. ربما لا استطيع .. ولكن ليكون هذا البطل هو زوجى .. و لكن أين هو .. أيمكن أن يكون معتز الذى ......... , مهلا مهلا ايها الفتى لما لا تخرج من رأسى .. لست أنا من هذلا النوع من الفتيات .. ليس لأنك وسيما و أنيقا .. و تجيد لعب الكرة لك الحق فى أن تسيطر على عقلى .. فأنت كغيرك من الفتيان .. هيا أرحل .. فأنا لا اتذكر انى فكرت فى فتى هكذا يوما .. سأتحاشاك يا معتز .. اعدك بألا تأتى فى مخيلنى مرة أخرى ..
لا أتذكر سوى انى هويت بعدها فى سبات عميييق
يتبع

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق