Powered By Blogger

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

قصة رعب فى كلية الطب .. الحلقة الخامسة


( معتز هيا ارحل ) ..

هذا ما نظقته شفتاى .. بينما معتز جالسا جوارى .. احم .. نسيت أن اخبركم .. انه أصبح يطاردنى كظلى فى الفترة الاخيرة .. انه يشبهنى كثيرا .. انه يحب كل ما احبه تقريبا .. الشعر و الاغان الاجنبية و عصير المانجو و اللون الاسود و نكهة الشوكولا .. الكثير الكثير من الأشياء .. لم أتوقع ان اجد شخصا يشبهنى فيها ..

غير كل هذا أنا لم أكن أخرج و أتحرك معه خارج الكلية او حتى داخلها .. فهو من كان يلاحقنى باستمرار .. فأنا لا أدرى متى يحضر محاضراته هذا الفتى ..

لقد كنت أشعر بالسعادة فى تلك اللحظات التى يأتى فيها .. لا أدرى ماذا يعنى هذا .. و لكننى كنت سعيدة .. لم اكن أظهر لهذا الفتى أى من أنواع الرضا رغم كل هذا .. فلم أعطه أى شئ يستطيع به الوصول الى كهاتفى الجوال أو بريدى الالكترونى .. لم يبد استنكارا شديدا فقط بعض الوجوم ..

هنا رن هاتفى الجوال .. لقد كان أخى تامر .. تمنيت الخير فأنا لست معتاده رؤية اسمه على هاتفى

غير انه حدث ما لم اكن اتوقعه .. أتصل أخى تامر يخبرنى .. ان والدى تجرى له عملية خطيرة الآن فى احدى المستشفيات الخاصة .. و يرغب من الحضور بسرعة

لم أدر بنفسى الا و أنا فى سيارة معتز يوصلنى الى مكان تلك المشفى .. لقد كان كل ما يشغل بالى أبى .. كم نصحته أن يقلع عن التدخين ..أريد أن أعرف كيف حالك يا أبى الآن ..

و ما ان وصلنا .. حتى أرانى أطير الدرج .. لاجد أمى و أخى يقفان أما غرفة العمليات .. أقتربت و مقلتى مليئتى بالدموع و التساؤلات .. و توجهت الى أخى الذى قام بدوره بقطع هذا التساؤل ..

نور .. لقد مرض أبى فجأة .. ووجدناه يسعل بقوة ولم يستطع التوقف.. ثم وجدناه يسقط على الأرض مغشيا عليه .. انتقلنا به الى المستشفى .. ويقول الطبيب أن حالته خطيرةو يتم اجراء عملية خطيرة له الآن

التفت الى لأمى .. فلم أجدها غير باكية .. تهوى برأسها لأسفل .. و ما ان رأيتها كذلك اقتربت منها و قلت هونى عليك يا أمى سيكون بخير .. هيا انهضى مع سأوصلك الى المنزل تبدين متعبة كثيرا .. الا ان أمى رفضت أن تتحرك من موقعها و أبت أن تذهب معى . فوجدتنى أنتظر جوارها

و مرت قرب الساعة .. حتى وجدنا الطبيب يخرج من غرفة العمليات

( لقد نجحت العملية .. و لكن حالة المريض غير مستقرة .. تمنع الزيارة ) .. هذا ما قاله الطبيب ثم اكمل مسيرة وحوله مجموعة من الممرضات

فى تلك اللحظات انتابنى الحزن والفرح .. الفرح لأنى اطمأنيت على أبى اى حد ما .. فقد توقعت ما هو أسوا .. و الحزن لأنى لن أتمكن من زيارته .. و أرى بسمته و أقبل جبينه و أستمع الى صوته الدافئ

ثم أتبعت نظراتى حول هذا الطبيب .. لم اتخيل أن اكون مثله .ز لم اتخيل باننى سأمتلك قلبا كقلبه .. قلبا يستطيع ان يزيد الالم على من يعتصرون به .. انه يامر و ينهى و يخرج ببرود.. و كأنما لم تكن حياة والدى بين يديه منذ قليل .. أأستطيع تحمل تلك المسئولية ؟؟ .. أأستطيع أن أقرر مصير أحدهم ؟؟ ..أأستطيع أن احد من يسيحق العيش و من يجب أن يموت ؟؟ .. ربما لم يكن هذا الوقت المناسب للتفكير فى هذا .. لقد قمت أنا و أخى و أسندنا أمى و اتجهنا بها نحو السيارة .. ثم اتجهنا صوب المنزل .. فالزيارة ممنوعة .. و قد وعدت أمى باننا سنأتى لنطمئن عليه غدا باكرا ..

عدنا الى المنزل و كانت الساعة حوالى العاشرة .. لقد كانت امى متعبة كثير فهوت الى النوم مباشرة .. و توجهت انا و تامر كل من الى غرفته ..لقد نمت نوما عميقا انا الأخرى و لم أصحو الا و أمى تشدنى تحثنى على النهوض .. ليس تلك المرة الى الكلية بل الى المستشفى لنطمئن على أبى

لقد سمحوا لنا بالزيارة بصعوبة .. توجهدت نحو أبى فوجدته راقدا لا حول له ولا قوة .. لقد حرك أبى مشاعرى كثيرا .. و جعلنى أشعر بالعجز لأننى لا أستطيع أن افعل شيئا تجاهه .. انا حتى لا اعرف ما هى تلك الاجهزة التى تتصل بكل سنتيميتر من جسده .. ولا أستطيع ان أستنتج أى من النسب و المؤشرات الموجودة أمامى .. ليكن الله عونا لك يا أبى

ها قد قدم الطبيب .. لندعه يتحدث قليلا .. انتفضت امى من مكانها عندما رأته .. تسأله بلهفة عن حال أبى .. طمئنى ارجوك أيها الطبيب

تحدث الطبيب ببروده المعتاد .. ان الفحوصات التى امامى تشير انه تحسن كثيرا .. و لكنها لن يبارح المستشفى خلال اسبوعين .. فهو فى حاجة الى عناية خاصة .. و كذلك تحسبا لأيه مضاعفات .. ربما امى لم تكترث بما سمعته او لم تفهمه .. و تابعت أذن هو بحال جيدة يا دكتور ؟؟ .. قال انه بخير لا تقلقى .. يبدو أن أمى كانت تنتظر تلك الكلمة .. ثم جلست على كرسيها مرة اخرى.

لم تكن أمى الوحيدة التى اطمانت ..فقد كان هناك من تشعر بالراحة .. راحة ذات طعم مختلف .. فقدتها لفترة

كان على ان أعود الى المنزل ..فقد كان لدى امتحانات الميد تيرم ( بعد غد ( و لم أكن قد حضرت أى من المحاضرات فى الفترة السابقة .. فقد كنت مشغولة بالاطمئنان على أبى

أدركت على أيه حال باننى لن استطيع انجاز تلك الدروس التى تتراكم علىّ .. و لكن قلت فى نفسى لأقم بانقاذ ما يمكن انقاذه

أجريت بعض الاتصالات الهاتفية .. فاتصلت بضحى .. فقد كانت متميزة الى حد ما .. التى بدورها اخبرتنى على الجزء المحدد فى الاختبار .. بالاضافة الى الاجزاء التى تم حذفها .. و أستطعت الحصول على بعض الأوراق الهامة من منة فهى لم تكن تذاكر من ايه كتب

لم أكن أتوقع اننى بهذا الذكاء لأنجز ما ورائى فى يوما و نصف .. لقد كانت لدى الكثير من الأخطاء فى الامتحان .. و لكننى لم احزن .. فقد كان أفضل كثيرا مما توقعته لنفسى ..

لقد كنت فى معسكر مغلق هذة الفترة لأدرس تلك الدروس المتراكمة و التى تتكدس فوق رأسى .. و كنت أطمئن على أبى من الحين للآخر و أتابع تحسن حالته .. و لكن الأمتحانات لم تكن كذلك فقد كنت أنتقل من سئ الى أسوأ .. فقد صار فقدان الدرجات امرا اعتياديا بالنسبة الىّ .. أذكر انه فى السابق كانت تدمع عيناى اذا تفوقت على احدى زميلاتى .. ولربما انقلب الكاء نحيبا .. و لكن يبدو انى اكتسبت بعض الاجسام المضادة من هذا الموقع الطبى .. على ايه حال لقد انتهت تلك الامتحانات ؟. و الحمد لله

يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق