Powered By Blogger

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

قصة رعب قى كلية الطب .. الحلقة العاشرة


لما تحدقون بى هكذا .. الى ماذا تنظرون .. لماذا تصرخون .. احدا يخبرنى بان ايلين حيه .. ان تلك اليد على كتفى لتطمئنى .. أنا أتحسسها فلا أدرى اذا كانت باردة او لا فقد فقدت قدرتى على الاحساس ..

سأستدير لأى صديقتى و لن أتاثر مهما كان .. لن أقوم بازاحه تلك اليد من على كتفى .. بل سأستدير ببطء ..

استدير لكى أندم لاننى وعدتكم باننى لن أتأثر .. و لكن على أن أفى بوعدى . أنا فى أمس الحاجة الآن الى حاستى المسلوبة .. لأرى تلك المتمردة تترنح أمامى فى الهواء .. تلتصق بشعرها اللامع فى الحائط .. بينما قد ازيلت جبهتها و مقدمة رأسها ربما لقوة الجذب .. لا يوجد بوجهها سنتيميترا واحدا لم يصب بخدوش .. كما ان تلك العيون الخضراء ليستا فى مكانهما .. لقد اخذهما القاتل .. لقد أخذتهما ميادة .. تلك السافلة .. لن أتركك تعذبينى أكثر من ذلك .. سأحطمك .. سأقطع كل جزء منك بأسنانى يا أختى .. أعلم بأننى لست قوية لأحمى نفسى حتى .. و لكننى لن أخاف منك .. لن أراكى تذبحين اصدقائى و أقف مكتوفة الأيدى ..لن أبكى و انتظر دورى

لا تنخدعوا كثيرا بتلك الكلمات فأنا أقولها و أنا أتقطع نحيبا .. و أنا أنظر الى أشلاء صديقتى .. و أتذكر تامر و منة .. و أتذكر تلك السافلة ميادة .. لن أهدأ حتى أحطمك .. لن أهدأ

هذا بينما دموعى تتساقط فى الظلام الدامس .. لا أرى حقا أين سقطت .. و لا أريد أن أرى .. كفى ما رأيت .. لما لا أموت الآن و أستريح من تلك الحياة ..

فجأة انقطع هذا الظلام الدامس .. و الفتى البدين يستند الى الكابس .. بينما ينير فوقه مصباح صغير أصفر اللون .. لا تتهاونوا بتلك الإضاءة .. فأنا أستطيع رؤية المكان بأكمله الآن .. أرى الدماء تلطخ الجدران .. أرى صديقتى مازالت تترنح .. بينما طرفاها السفليان يتمددان أسفلها .. لقد بترا معا .. و صارا أشلاء ..

أرى هذا الفتى البدين يقبل نحونا و هو يصرخ و يشير الى مصدر الضوء .. أجل أعرفه هذا المصباح الصغير .. يستخدمه الأطباء لتحسين الرؤية أثناء التشريح .. مهلا انه الدكتور وصفى لما يجلس هناك .. لو لم يكن حسن الحيئة ولا تحيطه الدماء لظننته مقتولا .. و لكنه بدا طبيعيا . يستند الى احدى الجثث

انطلقنا نصرخ اليه جميعا .. عدا عبد الرحمن وقف ثابتا مكانه .. انه يرعبنى بنظرته هذه فأنا لم أبرح قد اطمئنيت قليلا و أنا أرى هذا الرأس الأصلع و المعطف الأبيــــ ... الأحمر

صراخ .. و لا شئ سواه .. أنا اصرخ .. ضحى تصرخ .. معتز يصرخ .. حسن يصرخ .. مازلنا نصرخ .. ربما كل منا يهرب من الجملة التالية بهذا الصراخ .. نصرخ حتى نبقى أفواهنا مفتوحة كى لا تستطيع شفاهنا ان تتحرك و تبدى تعليقا ..

حسنا بما ان حسن قد أظهر بعض الرجولة و اقترب نحو وصفى .. فهو لا يحتاج أية ألقاب الآن .. انه فى العالم الذى يزول فيه كل شئ .. و لكن هل سينتقل الى هذا العالم بتلك الهيئة .. هل سينتقل بتلك الأشلاء .. بتلك البطن الممزقة التى تخرج أحشائها خارجا .. بهذا الصدر المتهتك الذر ربما هرس تحت قاطرة .. بتلك الأطراف المتدلية التى لا يربطها بالجسد سوى قطعة من الجلد

يبدو و كأنه قد قام طال طب بتشريحة بكل ما يملكه من ادوات التشريح .. عذرا أيها الطبيب ربما جاء دورك و لكن ليس بالدقة التى كنت تشرح بها .. فأنا يبدو اننى أعرف تلك الطالبة .. لو كانت مازالت حية لكانت فى الفرقة الخامسة الآن .. أتعلمين أيتها السافلة .. أنا أيضا لا أجيد التشريح .. و لكننى قررت أن أتعلم .. لن أحتاج الى طبيب أو كتب .. فالطبيب أراه ممزقا أمامى الآن .. و الكتب قد تركتى أخى مختنقا عليها .. سأعلم نفسى بنفسى .. فيكى .. فلربما أجد شريانا للحقارة .. ساجده عندك فقط يغذى جميع خلاياك .. لا تقلقى سأسمية باسمك .. سيكون اكتشافا علميا حقيقيا .. و ربما أنال بعض الجوائز .. لا أريد أى جوائز .. جائزتى أن أنل منك .. و لأنك سبب الاكتشاف .. فانتظرى جائزتى ..

يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق